إرشيف التصنيف: ‘في سُطور’

قِصة الحوثيين

الثلاثاء, 17 نوفمبر, 2009

55


من هم الحوثيون؟ ومتى ظهروا؟ وإلى أي شيء يهدفون؟ ولماذا تحاربهم الحكومة اليمنية؟ وما هو تأثير القوى الخارجية العالمية على أحداث قصتهم؟ هذه الأسئلة وغيرها هي موضوع مقالنا، والذي أرجو أن ينير لنا الطريق في هذه القصة المعقَّدة..

بدأت القصة في محافظة صعدة (على بُعد 240 كم شمال صنعاء)، حيث يوجد أكبر تجمعات الزيدية في اليمن، وفي عام 1986م تم إنشاء “اتحاد الشباب”، وهي هيئة تهدف إلى تدريس المذهب الزيدي لمعتنقيه، كان بدر الدين الحوثي -وهو من كبار علماء الزيدية آنذاك- من ضمن المدرِّسين في هذه الهيئة.

وفي عام 1990م حدثت الوَحْدة اليمنية، وفُتح المجال أمام التعددية الحزبية، ومن ثَمَّ تحول اتحاد الشباب إلى حزب الحق الذي يمثِّل الطائفة الزيدية في اليمن، وظهر حسين بدر الدين الحوثي -وهو ابن العالم بدر الدين الحوثي- كأحد أبرز القياديين السياسيين فيه، ودخل مجلس النواب في سنة 1993م، وكذلك في سنة 1997م.

54

تزامن مع هذه الأحداث حدوث خلاف كبير جدًّا بين بدر الدين الحوثي وبين بقية علماء الزيدية في اليمن حول فتوى تاريخية وافق عليها علماء الزيدية اليمنيون، وعلى رأسهم المرجع مجد الدين المؤيدي، والتي تقضي بأن شرط النسب الهاشميّ للإمامة صار غير مقبولاً اليوم، وأن هذا كان لظروف تاريخية، وأن الشعب يمكن له أن يختار مَن هو جديرٌ لحكمه دون شرط أن يكون من نسل الحسن أو الحسين رضي الله عنهما.

اعترض بدر الدين الحوثي على هذه الفتوى بشدَّة، خاصة أنه من فرقة “الجارودية”، وهي إحدى فرق الزيدية التي تتقارب في أفكارها نسبيًّا مع الاثني عشرية. وتطوَّر الأمر أكثر مع بدر الدين الحوثي، حيث بدأ يدافع بصراحة عن المذهب الاثني عشري، بل إنه أصدر كتابًا بعنوان “الزيدية في اليمن”، يشرح فيه أوجه التقارب بين الزيدية والاثني عشرية؛ ونظرًا للمقاومة الشديدة لفكره المنحرف عن الزيدية، فإنّه اضطر إلى الهجرة إلى طهران حيث عاش هناك عدة سنوات. وعلى الرغم من ترك بدر الدين الحوثي للساحة اليمنية إلا أن أفكاره الاثني عشرية بدأت في الانتشار، خاصة في منطقة صعدة والمناطق المحيطة، وهذا منذ نهاية التسعينيات، وتحديدًا منذ سنة 1997م، وفي نفس الوقت انشقَّ ابنه حسين بدر الدين الحوثي عن حزب الحق، وكوَّن جماعة خاصة به، وكانت في البداية جماعة ثقافية دينية فكرية، بل إنها كانت تتعاون مع الحكومة لمقاومة المد الإسلامي السُّنِّي المتمثل في حزب التجمع اليمني للإصلاح، ولكن الجماعة ما لبثت أن أخذت اتجاهًا معارضًا للحكومة ابتداءً من سنة 2002م.

وفي هذه الأثناء توسَّط عدد من علماء اليمن عند الرئيس علي عبد الله صالح لإعادة بدر الدين الحوثي إلى اليمن، فوافق الرئيس، وعاد بدر الدين الحوثي إلى اليمن ليمارس من جديد تدريس أفكاره لطلبته ومريديه. ومن الواضح أن الحكومة اليمنية لم تكن تعطي هذه الجماعة شأنًا ولا قيمة، ولا تعتقد أن هناك مشاكل ذات بالٍ يمكن أن تأتي من ورائها

مظاهرات ضخمة للحوثيين وبداية الحرب

44 وفي عام 2004م حدث تطوُّر خطير، حيث خرج الحوثيون بقيادة حسين بدر الدين الحوثي بمظاهرات ضخمة في شوارع اليمن مناهضة للاحتلال الأمريكي للعراق، وواجهت الحكومة هذه المظاهرات بشدَّة، وذكرت أن الحوثي يدَّعِي الإمامة والمهديّة، بل ويدَّعِي النبوَّة. وأعقب ذلك قيام الحكومة اليمنية بشنّ حرب مفتوحة على جماعة الحوثيين الشيعية، واستخدمت فيها أكثر من 30 ألف جندي يمني، واستخدمت أيضًا الطائرات والمدفعية، وأسفرت المواجهة عن مقتل زعيم التنظيم حسين بدر الدين الحوثي، واعتقال المئات، ومصادرة عدد كبير من أسلحة الحوثيين.

تأزَّم الموقف تمامًا، وتولى قيادة الحوثيين بعد مقتل حسين الحوثي أبوه بدر الدين الحوثي، ووضح أن الجماعة الشيعية سلحت نفسها سرًّا قبل ذلك بشكل جيد؛ حيث تمكنت من مواجهة الجيش اليمني على مدار عدة سنوات.

وقامت دولة قطر بوساطة بين الحوثيين والحكومة اليمنية في سنة 2008م، عقدت بمقتضاها اتفاقية سلام انتقل على إثرها يحيى الحوثي وعبد الكريم الحوثي -أشقاء حسين بدر الدين الحوثي- إلى قطر، مع تسليم أسلحتهم للحكومة اليمنية، ولكن ما لبثت هذه الاتفاقية أن انتُقضت، وعادت الحرب من جديد، بل وظهر أن الحوثيين يتوسعون في السيطرة على محافظات مجاورة لصعدة، بل ويحاولون الوصول إلى ساحل البحر الأحمر للحصول على سيطرة بحريَّة لأحد الموانئ؛ يكفل لهم تلقِّي المدد من خارج اليمن.56

لقد صارت الدعوة الآن واضحة، والمواجهة صريحة، بل وصار الكلام الآن يهدِّد القيادة في اليمن كلها، وليس مجرَّد الانفصال بجزء شيعي عن الدولة اليمنية.

والسؤال الذي ينبغي أن يشغلنا هو: كيف تمكّنت جماعة حديثة مثل هذه الجماعة أن تواجه الحكومة طوال هذه الفترة، خاصَّة أنها تدعو إلى فكر شيعي اثني عشري، وهو ليس فكرًا سائدًا في اليمن بشكل عام، مما يجعلنا نفترض أن أتباعه قلة؟!

4343لذلك تبريرات كثيرة تنير لنا الطريق في فهم القضية، لعل من أبرزها ما يلي:

أولاً: لا يمكن استيعاب أن جماعة قليلة في إحدى المحافظات اليمنية الصغيرة يمكن أن تصمد هذه الفترة الطويلة دون مساعدة خارجية مستمرة، وعند تحليل الوضع نجد أن الدولة الوحيدة التي تستفيد من ازدياد قوة التمرد الحوثي هي دولة إيران، فهي دولة اثنا عشرية تجتهد بكل وسيلة لنشر مذهبها، وإذا استطاعت أن تدفع حركة الحوثيين إلى السيطرة على الحكم في اليمن، فإنّ هذا سيصبح نصرًا مجيدًا لها، خاصة أنها ستحاصر أحد أكبر المعاقل المناوئة لها وهي السعودية، فتصبح السعودية محاصَرة من شمالها في العراق، ومن شرقها في المنطقة الشرقية السعودية والكويت والبحرين، وكذلك من جنوبها في اليمن، وهذا سيعطي إيران أوراق ضغط هائلة، سواء في علاقتها مع العالم الإسلامي السُّني، أو في علاقتها مع أمريكا.

وليس هذا الفرض نظريًّا، إنما هو أمر واقعي له شواهد كثيرة، منها التحوُّل العجيب لبدر الدين الحوثي من الفكر الزيديّ المعتدل إلى الفكر الاثني عشري المنحرف، مع أن البيئة اليمنية لم تشهد مثل هذا الفكر الاثني عشري في كل مراحل تاريخها، وقد احتضنته إيران بقوَّة، بل واستضافته في طهران عدة سنوات، وقد وجد بدر الدين الحوثي فكرة “ولاية الفقيه” التي أتى بها الخوميني حلاًّ مناسبًا للصعود إلى الحكم حتى لو لم يكن من نسل السيدة فاطمة رضي الله عنها، وهو ما ليس موجودًا في الفكر الزيدي. كما أن إيران دولة قوية تستطيع مدَّ يد العون السياسي والاقتصادي والعسكري للمتمردين، وقد أكّد على مساعدة إيران للحوثيين تبنِّي وسائل الإعلام الإيرانية الشيعية، والمتمثلة في قنواتهم الفضائية المتعددة مثل “العالم”

و”الكوثر” وغيرهما لقضية الحوثيين. كما أن الحوثيين أنفسهم طلبوا قبل ذلك وساطة المرجع الشيعي العراقي الأعلى آية الله السيستاني، وهو اثنا عشري قد يستغربه أهل اليمن، لكن هذا لتأكيد مذهبيَّة التمرد، هذا إضافةً إلى أن الحكومة اليمنية أعلنت عن مصادرتها لأسلحة كثيرة خاصة بالحوثيين، وهي إيرانية الصنع. وقد دأبت الحكومة اليمنية على التلميح دون التصريح بمساعدة إيران للحوثيين، وأنكرت إيران بالطبع المساعدة، وهي لعبة سياسية مفهومة، خاصة في ضوء عقيدة “التقية” الاثني عشرية، والتي تجيز لأصحاب المذهب الكذب دون قيود.

ثانيًا: من العوامل أيضًا التي ساعدت على استمرار حركة الحوثيين في اليمن التعاطف الجماهيري النسبي من أهالي المنطقة مع حركة التمرد، حتى وإن لم يميلوا إلى فكرهم المنحرف، وذلك للظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة جدًّا التي تعيشها المنطقة؛ فاليمن بشكل عام يعاني من ضعف شديد في بنيته التحتية، وحالة فقر مزمن تشمل معظم سكانه، لكن يبدو أن هذه المناطق تعاني أكثر من غيرها، وليس هناك اهتمام بها يوازي الاهتمام بالمدن اليمنية الكبرى، ويؤكد هذا أن اتفاقية السلام التي توسَّطت لعقدها دولة قطر سنة 2008م بين الحكومة اليمنية والحوثيين، كانت تنص على أن الحكومة اليمنية ستقوم بخطة لإعادة إعمار منطقة صعدة، وأن قطر ستموِّل مشاريع الإعمار، لكن كل هذا توقف عند استمرار القتال، ولكن الشاهد من الموقف أن الشعوب التي تعيش حالة التهميش والإهمال قد تقوم للاعتراض والتمرد حتى مع أناسٍ لا يتفقون مع عقائدهم ولا مبادئهم.

ثالثًا: ساعد أيضًا على استمرار التمرد، الوضعُ القبلي الذي يهيمن على اليمن؛ فاليمن عبارة عن عشائر وقبائل، وهناك توازنات مهمَّة بين القبائل المختلفة، وتشير مصادر كثيرة أن المتمردين الحوثيين يتلقون دعمًا من قبائل كثيرة معارضة للنظام الحاكم؛ لوجود ثارات بينهم وبين هذا النظام، بصرف النظر عن الدين أو المذهب.

رابعًا: ومن العوامل المساعدة كذلك الطبيعة الجبلية لليمن، والتي تجعل سيطرة الجيوش النظامية على الأوضاع أمرًا صعبًا؛ وذلك لتعذر حركة الجيوش، ولكثرة الخبايا والكهوف، ولعدم وجود دراسات علمية توضح الطرق في داخل هذه الجبال، ولا وجود الأدوات العلمية والأقمار الصناعية التي ترصد الحركة بشكل دقيق.

خامسًا: ساهم أيضًا في استمرار المشكلة انشغال الحكومة اليمنية في مسألة المناداة بانفصال اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي، وخروج مظاهرات تنادي بهذا الأمر، وظهور الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق “علي سالم البيض” من مقره في ألمانيا وهو ينادي بنفس الأمر. هذا الوضع لا شك أنه شتَّت الحكومة اليمنية وجيشها ومخابراتها؛ مما أضعف قبضتها عن الحوثيين.4567

سادسًا: وهناك بعض التحليلات تفسِّر استمرار التمرد بأن الحكومة اليمنية نفسها تريد للموضوع أن يستمر! والسبب في ذلك أنها تعتبر وجود هذا التمرد ورقة ضغط قوية في يدها تحصِّل بها منافع دولية، وأهم هذه المنافع هي التعاون الأمريكي فيما يسمَّى بالحرب ضد الإرهاب، حيث تشير أمريكا إلى وجود علاقة بين تنظيم القاعدة
وبين الحوثيين. وأنا أرى أن هذا احتمال بعيد جدًّا؛ لكون المنهج الذي يتبعه تنظيم القاعدة مخالف كُلِّية للمناهج الاثني عشرية، ومع ذلك فأمريكا تريد أن تضع أنفها في كل بقاع العالم الإسلامي، وتتحجج بحججٍ مختلفة لتحقيق ما تريد، واليمن تريد أن تستفيد من هذه العلاقة في دعمها سياسيًّا واقتصاديًّا، أو على الأقل التغاضي عن فتح ملفات حقوق الإنسان والدكتاتورية، وغير ذلك من ملفات يسعى الغرب إلى فتحها.8888

وإضافةً إلى استفادة اليمن من علاقتها بأمريكا، فإنها ستستفيد كذلك من علاقتها بالسعودية، حيث تسعى السعودية إلى دعم اليمن سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا لمقاومة المشروع الشيعي للحوثيين، واستمرار المشكلة سيوفِّر دعمًا مطَّردًا لليمن، ولعل الدعم لا يتوقف على السعودية، بل يمتد إلى قطر والإمارات وغيرها.

وبصرف النظر عن الأسباب فالمشكلة ما زالت قائمة، والوضع فيما أراه خطير، ووجب على اليمن أن تقف وقفة جادة مع الحدث، ووجب عليها كذلك أن تنشر الفكر الإسلامي الصحيح؛ ليواجه هذه الأفكار المنحرفة، وأن تهتم اهتمامًا كبيرًا بأهالي هذه المناطق حتى تضمن ولاءهم بشكل طبيعي لليمن وحكومتها. ويجب على العالم الإسلامي أن يقف مع اليمن في هذه الأزمة، وإلاّ أحاط المشروع الشيعي بالعالم الإسلامي من كل أطرافه، والأهم من ذلك أن يُعيد شعب اليمن حساباته وينظر إلى مصلحة اليمن، وأن هذه المصلحة تقتضي الوحدة، وتقتضي الفكر السليم، وتقتضي التجمُّع على كتاب الله وسُنَّة رسوله، وعندها سنخرج من أزماتنا، ونبصر حلول مشاكلنا.


ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

  • Share/Bookmark

القَادِمُون

الجمعة, 16 أكتوبر, 2009

232344

تابعت حلقات مسلسل القادمون الـ(خمسين حلقة) وحتى النهاية ……

(فِكْرَتُه)

يتحرى في قدوم الدجَّال ودعوة عيسى عليه السلام ويتكلم المسلسل هذا عن العلامات التي ظهرت لنا أمام اعيننا ونحن في غفلة ودون وعي وإدراك لما يحصل حولنا حيث أن اعوانه موجودون بيننا ويهيئون لظهوره ووصوله ,,,, وكان أبرز ما يتحدث عنه المسلسل هوَ الماسونية التي تقوم على أساسها الدول الكبرى لتتمكن  من الوصول إلى حكم العالم والسيطرة عليه ,,

(رَأيي فِيه)

عندما شاهدته رُعِبت وجفا النوم عيني لأيام -اندهشت واندهشت كثيراً-, بِصراحة كان ينتابني ذهول عجيب وانا اتابع حلقاته وحتى النهاية , قد تستغربون حين أقول لكم إن هذا الإندهاش لم يكن بسبب فحوى هذا المسلسل ولابسبب إدراكي المفاجئ  بالحقيقة التي تحوطنا على قدر ما أنا متخوفة من الأسباب التي دفعت القائمين عليه لنشره للعالم وبالترجمة كذلك ,,,,

عندما تشاهده لن تفهم لماذا أُخرج هذا العمل ؟؟ ولا مَن هي الجهة القائمة عليه ؟؟ وستنتابك تساؤلات لن تجد لها جواباً !!!

تشاهد مضمون يتحدث عن خطر الماسونية  حولنا وعن أعوان الدجال المتواجدون بطريقة جداً مرعبة و يكشف لك عن خبايا وأسرار لم تكن يوماً مرتاباً في أمرها حيث أنها من صنع  ماسوني وأن لها هدف ماسوني وتشاهد مناظر لم يصدف لي لا أنا ولا غيري ممن يمتلكون غيرة على دينهم من رؤيتها  ,, حيث الشذوذ والفضائح والتي تعرض على أساس أنها جزء من العالم لا نراه ويجب الحذر منه ,,,

فتَّشْتُ بيني وبين نفسي لأعرف الحقيقة من وراء نشره ولم أجد غير خيارين لا مجال لتدخل ثالث بينها ,,,

المسلسل إمِّا نُفذ وأرسل إلينا كمسلمين وهدفه خطير جداً وهوَ ( يجعلك تخرج من متابعته بروح يائسة  قانطة حيث يشعرك بالذل والإنهزام وأنك كمسلم لن تقدر على صنع شيء فكل ما يحيطك هو أقوى منك  ولن تجد خلاصاً من أن تستسلم وتعلن الإنهزام, وإن كان محتواه فيه حث على النهوض ولكن بعد أن يتغلغل اليأس في كل جزء منك) ,,,

أو وهوَ الإحتمال الأضعف (هذا المسلسل ليس لنا بتاتاً وإنما نُفِّذَ ليخاطب طبقة من البشر غيرنا , طبقة في الغرب الكافر , ليفاجأها بواقع لم تكن تتوقعه ويستدرجهم للإيمان  بالله وبالفتن اللاحقة بهم من ظهور الدجال وغيرها ليرتدعوا وليهتدوا ,أي أن هذا المسلسل يستهدف الفئة الضالة  فقط وليس نحن من نشاهده ) ’’’ !!!!!

في النهاية  ,, أسأل الله أن يثبت أمة الإسلام وأن لا يفتنها في دينها إنه سميع مجيب

بإنتظار ردودكم

  • Share/Bookmark

إنبهار حتى الدَمَار

الثلاثاء, 21 يوليو, 2009

 

 

(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )  التوبة 109

في هذا العصر طور الإنسان في مجالات العلوم المختلفة, وعلى رأسها مجال التقنية, ووصل إلى مبتغاه بصورة عجيبة. حيث عملت الوسائل الحديثة على إحداث قفزة حضارية ضخمة أظهرت طبيعة حياتنا وأسلوبنا المعيشي  بشكل مختلف تماماً عما كانت عليه منذ سنوات.

ولكن السؤال الذي طالما تردد بذهني هو: هل التقدم العلمي في مجال التكنولوجيا يسهم في رقي حضارتنا الإنسانية أو يعمل على  تخلفها ؟

إننا نجزم أن الغرب يعيش تخلفاً حضارياً, رغم تقدمه المادي, في الوقت الذي نفخر بعلو الحضارة الإسلامية مع الاعتراف بتخلفنا المادي  …

أما تقدم الغرب المادي فليس تقدما حقيقياً, ما دام قد جره إلى ويلات وحروب ونهب لثروات الشعوب.

إذ ليس تقدماً أن يكون معدل الجريمة بين الأطفال فقط في مدارس الولايات الخمسين مقتل طفل كل ساعتين.

وليس تقدماً أن تتفكك الأسر في الغرب حتى لا يزور الابن أباه وهم في ولاية واحدة.

وليس تقدماً أن  تنتشر الإباحية بما لم تحصل في تاريخ البشرية.

إن أكبر مؤشر للحضارة أن تعود للإنسان قيمته قال تعالى :{ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}.

وهؤلاء معيارهم المادة وليس الإنسان

أما تخلف المسلمين في المجالات المادية فهو سبب ونتيجة حتمية لضعف تمسكهم بدينهم,

فما أفظع الخرافة التي يعيش فيها هذا الجيل الحديث من الأمة الإسلامية !!

يُخيل إليهم إنهم بإتباعهم  كل ما جاء به الغرب من علوم حديثة سوف يكون التطور والرقي  وسوف تكون الحضارة.

لن أكون ضد تيار التطور في مجال البحوث العلمية والتكنولوجيا والدراسات والاكتشافات وفي كافة مجالات الحياة , فنحن لا نستطيع أن نوقف حركة التطور العلمي ,فمن الطبيعي أن يسير العلم دوماً للأمام ولا يرجع للعكس, لكن  حينما يقودنا هذا التقدم إلى تخلف في الأخلاق والسلوك, حينما يبتعد المسلمون عن منهج ربهم وتشريعه هنا يكون الخطر الأكبر .

وأنا لا أعمم في أن هذا الفِكر قد شمل كل أفراد أمتنا, فإننا نجد ولله الحمد, بيننا الكثير ممن رحمهم ربي, حيث  لا يزالون يعرفون حقيقة  التطور ومفهومه,  ومازالوا  يضيئون لأمتهم الطريق, فتراهم ينهجون الطريق الذي يطلب العلم ويحث عليه ويدعو إلى العمل , ولكن ضمن حدود وثوابت منهج الإسلام الأخلاقي العظيم.

لكنني أرى ومن عين الواقع  أن الكيان البشري ككل  أصبح تعتريه موجات شتى من الهبوط والصعود ,من التطور والانتكاس, وبالرغم من ذلك وبالرغم من كل المحاولات التي يَجِّدُ بها أعداؤنا لكسر شوكتنا والتخلي عن مبادئنا هنا أعلنها :

” لا لن نقول وداعاً للأخلاق, نعم قد نتألم من واقعنا الذي نعايشه لكننا سوف نكون أكثر التصاقاً وتشبثاً بقيمنا  ومبادئنا “

سوف ننهض بإذنه تعالى, وسوف نصل إلى القمم .

“أملي فيكم بعد الله” .

  • Share/Bookmark